البهوتي
128
كشاف القناع
العين ، لأن مالكها دخل على أنها مضمونة عليه . وقد قالوا : لا شئ له . لما يستقر عليه لو كان أجنبيا ، كما في العارية وجزم به في المغني ( 1 ) ، لكن المنصوص ما ذكر المصنف كما قال الحارثي ، لأنه سلمه إليه على بذل العوض ، فلم يرد إليه على ما كان . وقد أشبعت الكلام في ذلك في حاشية المنتهى . تنبيه : قياس المذهب أن الغاصب يبرأ من المنفعة فيما إذا أجره لمالكه لدخوله على ضمانها ، كما أشار إليه المجد في شرحه . ( وإن أعاره ) أي أعار الغاصب المالك ( إياه ) أي المغصوب ( برئ ) الغاصب ( علم ) المالك أنه ماله ( أو لم يعلم ) ذلك ( 2 ) ، لأنه دخل على أنه مضمون عليه ، لكن له الرجوع بأجرة منفعته على الغاصب ، لأنه دخل على أن المنفعة غير مضمونة عليه ، كما يشير إليه كلام المجد في شرحه ، وإن صدر ما تقدم من مالك الغاصب ، بأن وهبه المغصوب ، أو أودعه إياه ونحوه برئ الغاصب ، كما لو زوجه المغصوبة ، ومن أخذ منه ما اشتراه ببينة بالملك المطلق رد بائعه ما أخذ ، ( ومن اشترى عبدا ) أو أمة ( فأعتقه فادعى رجل أن البائع غصبه ) أي القن ( منه ، فصدقه أحدهما ) أي البائع أو المشتري ( لم يقبل ) تصديقه ( على الآخر ) المنكر ، لأنه لا يقبل إقراره في حق غيره ، ( وإن صدقاه ) أي البائع والمشتري ( مع العبد لم يبطل العتق ) لأنه حق الله تعالى . بدليل أنه لو شهد به شاهدان وأنكره العبد لم يقبل منه ، وكذا إن صدقاه دون العبد كان حرا ، لأنه تعلق به حق لغيرهما ( ويستقر الضمان على المشتري ) لأن التلف حصل في يده ، وللمالك تضمين من شاء منهما قيمته يوم العتق . فإن ضمن البائع رجع على المشتري لما ذكرنا وإن ضمن المشتري لم يرجع على البائع إلا بالثمن . قاله في المبدع ( 3 ) وغيره ( فلو مات العبد وخلف مالا فهو ) أي المال ( للمدعي ) لاتفاقهم على أنه له ( إلا أن يخلف ) القن ( وارثا ) فالمال له . للحكم بحريته ( وليس عليه ) أي القن ( ولاء ) لأن أحدا لا يدعيه ( وإن أقام المدعي بينة بما ادعاه ) من أن البائع غصبه منه ( بطل البيع ) لأنه ليس من مالك ولا مأذون ، ( و ) بطل ( العتق ) لترتبه على البيع الباطل ( ويرجع المشتري على البائع بالثمن ) لبطلان البيع ، ( وإن كان المشتري لم يعتقه ) وادعى إنسان أن البائع غصبه منه ( وأقام المدعي بينة بما ادعاه انتقض